الشيخ الطوسي

320

الخلاف

وقال مالك : فيه الدية والكفارة على كل حال ( 1 ) . وقال أبو حنيفة إن كان أسلم عندهم ولم يخرج إلينا ، فالواجب الكفارة بقتله فقط ، فلا قود ولا دية بحال ( 2 ) . دليلنا : قوله تعالى : " النفس بالنفس " ( 3 ) وقوله تعالى : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا " ( 4 ) ولم يفصل . مسألة 3 : إذا قتل مؤمنا في دار الحرب ، عامدا إلى قتله ، ولم يعلمه بعينه وإنما ظنه كافرا ، فلا دية عليه ، وليس عليه أكثر من الكفارة . وقال الشافعي : عليه الدية في أحد القولين ، وفي القول الآخر لا دية كما قلناه ، والكفارة عليه قولا واحدا ( 5 ) . وقال مالك : عليه الدية والكفارة ( 6 ) . وقال أبو حنيفة : لا دية عليه ( 7 ) . دليلنا : قوله تعالى : " فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " ( 8 ) ولم يذكر الدية . وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 4 : إذا حصل له تحرم بدار الإسلام - مثل أن يسلم عندهم وخرج إلينا - ثم عاد إليهم . أو كان مسلما في دار الإسلام ، فخرج إليهم ، وكان مطلقا -

--> ( 1 ) أحكام القرآن لابن العربي 1 : 477 ، والجامع لأحكام القرآن 5 : 324 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 9 : 336 ، والشرح الكبير 9 : 383 . ( 3 ) المائدة : 45 . ( 4 ) الإسراء : 33 . ( 5 ) الأم 6 : 35 ، والسراج الوهاج : 481 ، ومغني المحتاج 4 : 13 ، والسنن الكبرى 8 : 132 ، والمغني لابن قدامة 9 : 341 ، والشرح الكبير 9 : 334 ، والمجموع 19 : 186 . ( 6 ) أحكام القرآن لابن العربي 1 : 477 . ( 7 ) أحكام القرآن لابن العربي 1 : 476 ، والمغني لابن قدامة 9 : 341 ، والشرح الكبير 9 : 334 . ( 8 ) النساء : 92 .